الأيام

زوجان مسنان مهددان بالطرد والنوم في «الشارع»

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 9472 الأثنين 16 مارس 2015 الموافق 25 جمادى الاول 1436


«نريد أن نحيا ما تبقى من عمرنا بكرامة» هكذا بدأت نجية الملقبة (بأم صلاح) حديثها معنا قبل أن تسبقها دموعها التي جرت على خطوط وجهها الذي انهكه الزمن ورسمته ظروف الحياة ساردة معاناتها مع الفقر والحاجة والعوز وتراكم الديون والفواتير.. فهي قد تجاوزت الخامسة والخمسين عامًا وتعيش إلى جانب زوجها الذي تجاوز الستين عامًا، تعيش ظرفًا مأساويًا جعلها تطرق الأبواب وتناشد أصحاب الأيادي البيضاء وأصحاب القلوب الرحيمة علها تجد يدًا تمد إليها وتنتشلها من هذه الظروف الصعبة.

النوم في المسجد
هذان الزوجان المسنان باتا مهددين بالطرد وافتراش الشارع خاصة وأن صاحب السكن المؤجر الذي يقطنانه أكثر من خمسة عشر عامًا يطالب به بحجة تزويج ابنه ورغبته في أن يسكن ابنه فيه من دون مراعاة لكبر سن هذين الزوجين اللذين اعتادا هذا المسكن ولا يجدون بديلاً آخر للسكن به مع غلاء الإيجارات مما جعلهم مرارًا يلجؤون للنوم في المسجد المجاور لهم والذي يعمل به زوجها «كقيم للمسجد» براتب لا يتجاوز 180 دينارًا يقتطعان منه إيجار المنزل الذي يصل إلى 130 دينارًا ليتبقى لهما مبلغ 50 دينارًا يقتاتان عليه والذي لا يغني ولا يسمن من جوع على حد قول «أم صلاح» التي تبيت مرارًا مع زوجها من دون تناول كسرة من الخبز في حال لا يعلمها إلا الخالق.

مناشدات ووعود
تشير نجية إلى أن بلدي ونائب المنطقه قدما لهما الكثير من الوعود التي لم ترَ النور إلى يومنا هذا مما جعلهما يلملمان حاجياتهم في انتظار الطرد من السكن في أي لحظة ورغم ترددهم مرار على وزارة الإسكان أملاً في المساعدة لكن دون أي جدوى تذكر رغم توصية مسبقة من رئيس الوزراء في تلبية طلبهم بعد أن تلمس حاجتهم من خلال مناشدات سابقة لهم لكن يبدو أن الأقدار تسير ضدهم في كل مرة..
تسرد أم صلاح اليوم نداءها الأخير آملة أن يسمعها أصحاب القلوب الرحيمة وينتشلونها وزوجها من هذه المحنة التي لا تمنحهما أدنى كرامة وهم في أرذل العمر آملة أن ترتسم على وجهيهما سعادة العيش بكرامة فيما تبقى لهم من العمر، متسائلة «ألا يحق لها وزوجها المسن أن يحظيا بالرعاية والاهتمام، أليس من الإنسانية أن يرد لهما جزء من عطائهما في هذه الدنيا التي ضاقت بهما وباتت تنخر عظامهما وتسبب لهم الأمراض وتحني ظهورهم أمام قسوة الزمن؟».

ننتظر العون
ولا يزال هذان الزوجان المسنان لم ييأسا من رحمة الله الواسعة رغم الفقر والحاجة ولا يرغبان سوى في سكن يضمهم ما تبقى من عمرهما متعففين متيقنين ومتوكلين على الله الذي لا يرد حاجة إنسان لقوله تعالى «ومن يتوكل على الله فهو حسبه»..
فهل من قلوب ترحم وتأخذها الشفقة والعطف بهذين الزوجين المسنين بمد يد العون والمساعدة لهما وتلبية حاجتهما المعيشية لإتمام ما تبقى لهما من العمر في ظل تملص الأقارب وغدر الزمن، وصعوبة لقمة العيش في انتظار اهتمام أكبر من مسؤولي هذا الوطن الغالي ومن أهل الخير، متمنين أن يتوفر لهم مسكن يقضيان بقية حياتهما فيه ويجدا العناية اللازمة بهما، فمن‮ ‬يرحم‮ ‬ضعفهما‮ ‬وينقذهما‮ ‬من‮ ‬متاعب‮ ‬الحياة‮ ‬وقسوتها‮؟‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

كلمات مفتاحية
Show more